السيد مرتضى العسكري
44
عبد الله بن سبأ واساطير اخرى
النواضح ، وردّوا العدوّ حتّى بلغ ذا حسى ، فباغتهم ردء المرتدّة هناك بأنحاء دهدهوها في وجوه إبل المسلمين ، فنفرت بهم حتّى أرجعتهم إلى المدينة لا يملكون زمامها . فأرسل هؤلاء إلى من بذي القصّة يخبرونهم ضعف أهل المدينة ، فقدموا عليهم وفيهم بنو ذبيان وبنو أسد ، وانضمّوا إلى من في الأبرق ، فعبّأ أبو بكر جيشه ، وعيّن أمراء على الميمنة والميسرة ، والساقة جميعا ، وبيّتهم ليلا ، فوضع المسلمون فيهم السيوف ، وولّوهم الأدبار ، وغلبوا على عامّة ظهرهم « 1 » ، وقتل في هذه المعركة حبال أخو طليحة ، وتبعهم أبو بكر حتّى بلغ ذا القصة ، ووضع فيها مسلحة وأمّر النعمان بن مقرن ، ثمّ رجع إلى المدينة . وخرج أبو بكر من المدينة الخرجة الثالثة لمّا وثب بنو عبس ، وبنو ذبيان على من في قبائلهم من المسلمين ، وقتلوهم كلّ قتلة ، فخرج أبو بكر على تعبئته حتّى نزل الأبرق ، وقاتلهم حتّى هزمهم ، وأسر منهم ، وغلب على بلادهم الربذة ، فحرّمها عليهم ، وحمى أبرق الربذة لخيول المسلمين ، وأرعى الناس سائر الربذة ، وأنشد الصحابي زياد بن حنظلة ، وغيره أراجيز متعددة في تلك المعارك . تفرّد سيف بذكر كل ما سبق ، ولم يصحّ منه شيء إطلاقا ! لم يصحّ ارتداد أكثر تلك القبائل الّتي ذكرها ، ولم يصحّ تجمّعها بالأبرق وذي القصّة ، ولا إرسالها الوفود إلى المدينة ، ولا تأمير أبي بكر الأمراء على أنقاب المدينة ، ولا خرجاته الثلاث من المدينة ، وما تبعها من تعبئته الجيش ، وخروجه على النواضح ، ونفور إبلهم
--> ( 1 ) أي عامة دوابهم .